عبد الحسين الشبستري
558
اعلام القرآن
استأجر رجلا ليعمل عنده ، وبعد أن أتمّ العمل امتنع عن دفع أجوره قائلا : نحن أحق بالجنّة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فسوف أعطيك أجورك في الجنّة ، فنزلت فيه الآية 63 من سورة مريم : تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا . كان للخبّاب بن الأرت عليه دين فتقاضاه ، فقال العاص : لا واللّه لا أسدد لك حتّى تكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقال الخبّاب : لا واللّه لا أكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله حيّا ولا ميّتا ولا حين تبعث ، قال العاص مستهزئا : فإنّي إذا متّ بعثت ؟ قال الخبّاب : نعم ، قال العاص : إذا بعثت جئتني وسيكون لي مال وولد فأعطيك ، وقال : إنّكم تزعمون أنّكم تبعثون ، وأنّ في الجنّة ذهبا وفضّة وحريرا فأنا أقضيك ، فنزلت فيه الآيات التالية من سورة مريم : الآية 77 أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً . والآية 78 أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً . والآية 79 كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا . والآية 80 وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً . ونزلت فيه الآية 77 من سورة يس : أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ . وجاء يوما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه عظمة بالية ، فقال : أرجع الحياة إلى هذه العظمة ، فنزلت فيه الآية 78 من سورة يس : وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . ونزلت فيه وقيل : في أميّة بن خلف الآية 1 من سورة الهمزة : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . ولكثرة كفره وتكبّره على الناس - لا سيما الضعفاء والأيتام منهم - نزلت فيه الآيات التالية من سورة الماعون : الآية 1 أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ . والآية 2 فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ . والآية 3 وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ . لما توفّي القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال المترجم له : إنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله أبتر ، لا يعيش له